الذهبي
274
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
السلطان الملك الكامل محمد ابن العادل . صاحب اليمن ومكّة . ملكها تسع عشرة سنة . وكان أبوه وجدّه قد جهّزا معه جيشا ، فدخل اليمن وتملّكها . وكان فارسا ، شجاعا ، مهيبا ، ذا سطوة ، وزعارّة ، وعسف ، وظلم . لكنّه قمع الخوارج باليمن ، وطرد الزّيدية عن مكّة ، وأمّن الحاجّ بها . قال أبو المظفّر الجوزيّ [ ( 1 ) ] : لمّا بلغ آقسيس موت عمّه الملك المعظّم تجهّز ليأخذ الشام ، وكان ثقله في خمسمائة مركب [ ( 2 ) ] ، ومعه ألف خادم ، ومائة قنطار عنبر وعود ، ومائة ألف ثوب ، ومائة صندوق أموال وجواهر . وسار إلى مكّة - يعني من اليمن - فدخلها وقد أصابه فالج ، ويبست يداه ورجلاه . ولمّا احتضر قال : واللَّه ما أرضى من مالي كفنا . وبعث إلى فقير مغربيّ فقال : تصدّق عليّ بكفن ، ودفن بالمعلى . وبلغني أنّ والده سرّ بموته ، ولمّا جاءه موته مع خزنداره ما سأله : كيف مات ؟ بل قال له : كم معك من المال ؟ . وكان المسعود سيّئ السيرة مع التّجّار ، يرتكب المعاصي ولا يهاب مكّة ، بل يشرب الخمر ، ويرمي بالبندق ، فربّما علا البندق على البيت .
--> [ ( ) ] ق 2 / 658 ، والحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة المنسوب لابن الفوطي 12 ، 13 ، ومفرّج الكروب 4 / 259 - 263 ، وذيل الروضتين 158 ، وفيه : « آطسيس » ، ووفيات الأعيان 5 / 82 في ترجمة في ترجمة أبيه « الكامل » ، والدرّ المطلوب لابن أيبك الدواداريّ 297 ، 298 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 142 ، ونهاية الأرب 29 / 157 - 160 ، وأخبار الأيوبيين لابن العميد 138 ، 139 ، ودول الإسلام 2 / 133 ، 134 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 331 ، 332 رقم 201 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 151 ، ومرآة الجنان 4 / 63 ، 64 ، والوافي بالوفيات 9 / 315 ، والبداية والنهاية 13 / 124 ، وصبح الأعشى 7 / 339 وفيه « آطسز » ، ومآثر الإنافة 2 / 67 ، 68 ، 70 ، 85 ، وشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي ( بتحقيقنا ) 2 / 375 - 337 ، والعقد الثمين ، له 4 / 168 ، 169 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 329 ، والإعلام بوفيات الأعلام 258 ، والعسجد المسبوك 2 / 438 ، 439 ، والذهب المسبوك في سير الملوك للمقريزي 76 - 79 ، والسلوك ، له ج 1 ق 1 / 237 ، والنجوم الزاهرة 6 / 262 ، وفيه : « أضسيس » ، وعقد الجمان لبدر الدين العيني ( حوادث 611 - 615 ه - ) ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 298 ، وشذرات الذهب 5 / 120 . و « أتسز » و « أطسز » و « أطسيس » و « أضسس » ، ومعناه بالتركية ( بلا اسم ) . [ ( 1 ) ] في مرآة الزمان 8 / 659 . [ ( 2 ) ] كتب الذهبي في حاشية نسخته معلّقا : « قوله خمسمائة مركب مجازفة ومحال » .